الشيخ علي المشكيني
229
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
( مسألة 3 ) : ما يضرّ كثيره دون قليله يحرم كثيره ، دون قليله ؛ ولو فرض العكس كان بالعكس ، وما يضرّ منضمّاً فيحرم منضمّاً ، وما يضرّ منفرداً فيحرم منفرداً ، وما يضرّ إدمانه والاعتياد به يحرم إدمانه . ( مسألة 4 ) : يحرم أكل الطين والمدر ، وفي حرمة التراب تردّد ، ولا بأس بما على الطعام والفواكه من الغبار . ويستثنى من الطين تربة قبر سيّدنا الحسين عليه السلام للاستشفاء ، بقدر الحمّصة المتوسّطة ، وفي تربة قبر النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ، الأحوط خلطها بالماء بحيث تستهلك ثمّ الشرب استشفاء ، والقدر المتيقّن من محلّ التربة هو القبر الشريف وما يقاربه إلى سبعين ذراعاً ، لكن اللازم استعمال الترب في هذه الأعصار مع الماء . ( مسألة 5 ) : يحرم الخمر بالضرورة من الدين ، ومستحلّها كافر مع التوجّه إلى أنّه تكذيب للنبيّ صلى الله عليه وآله ، ويلحق بها كلّ مسكر مائع أو جامد ؛ حتّى لمن لم يؤثّر في طبعه الإسكار ، وما أسكر كثيره دون قليله يحرم كثيره وقليله ، ولو انقلبت خلّاً بنفسها أو بعلاج حلّت . ( مسألة 6 ) : ومن المحرّمات الفقّاع وإن لم يسكر ، وهو شراب متّخذ من الشعير . ويحرم عصير العنب إذا نشّ وغلى بنفسه أو بالنار ، ولا بأس بعصير الزبيب والتمر ، وهو الماء المكتسب حلاوتهما : إمّا بوضعهما فيه مدّة ، أو بجذبهما الماء ثمّ عصرهما ، سواء غلى بنفسه أو بالنار أو بالشمس على إشكال في الزبيبي . ولو وقع العنب في قدر يغلي فشكّ في غليانه ، يحكم بعدمه ، ولو غلى نفس الزبيب والتمر في المرق ونحوه فلا شبهة . ( مسألة 7 ) : العصير الذي يحرم بغليانه كعصير العنب إن غلى بنفسه ، فلا تزول حرمته إلّابالتخليل ، وإن غلى بالنار فلا تزول إلّابذهاب الثلثين بالنار ، ولا تكفي صيرورته دبساً قبل الثلثين ، فلابدّ من العلاج بصبّ الماء .